محمد باقر الوحيد البهبهاني
234
الرسائل الفقهية
وأيضا ، ظاهر قوله تعالى : * ( فما استمتعتم ) * ( 1 ) . الآية اعتبار الاستمتاع منها ، ولا أقل بتمكينها من الاستمتاع منها ، لأن القاعدة المقررة في الشرع في أمثال هذه العقود بأن في الوفاء بإعطاء العوض يكفي التمكين ( 2 ) والتسليم ، وأن ظاهرها ( 3 ) فعلية الاستمتاع ، لأن الشارع جعل حكم ذلك حكم الفعلية ( 4 ) . وأيضا ، خرج ما خرج بالدليل وبقي الباقي . وأيضا ، إذا تعذرت الحقيقة فالحمل على أقرب المجازات ، فالمستفاد من الإتيان أن المهر عوض الاستمتاع وأجرته ، ولم يتحقق شئ من الأمرين فيما نحن فيه . وأيضا ، قد عرفت أن الصحة في المعاملات عبارة عن ترتب أثر شرعي ، ولم نجده فيما نحن فيه أصلا ، إذ لا توارث بين هذين الزوجين ، على المذهب الحق ( 5 ) . ورؤية مثل هذه الرضيعة لم تكن حراما حتى تصير حلالا بهذا العقد ، وبالقدر المذكور فيه مثل الساعة أو اليوم لا أزيد ولا أنقص ، وأن يكون استحلال الدرهم المذكور بإزاء هذا القليل من الرؤية . وكذا الكلام في القبلة والملامسة وأمثالهما ، بل حال هذه الرضيعة في هذه الساعة أو اليوم حال قبلهما وحال بعدهما ، من دون تفاوت أصلا ، ولا خروج أثر من العدم إلى الوجود مطلقا .
--> ( 1 ) النساء ( 4 ) : 24 . ( 2 ) في ألف ، ب : ( التمليك ) . ( 3 ) في ج : ( والتسليم إن كان ظاهرها ) . ( 4 ) في ألف : ( لأن الشارع حكمه وكذلك حكم الفعلية ) . ( 5 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 21 / 66 الباب 32 من أبواب المتعة .